الثلاثاء، 21 سبتمبر، 2010

تأبين

بقلوب راضية بقضاء الله تعالى علمنا بوفاة أحد أبناء موريتانيا البررة ، الذين شهد لهم الناس بالخير والبر والصدق إنه الضابط الشهيد إن شاء الله محمد ولد آب ولد أحمد محم رحمه الله تعالى وتقبله في الشهداء
ونحن في مدونة شباب القدية إذ نعزي أنفسنا أولا وأسرة الشهيد ثانيا ونقول وبكل إيمان ويقين : (إنا لله وإنا إليه راجعون )
لابد من أن نسجيل ملاحظات على هذه الاحداث الأخيرة الخطيرة
وأولى هذه الملاحظات : أن من يحملون هذا الفكر القاتل لاينبغي بحال من الأحوال أن يحسبوا مجاهدين وكيف يكون الجهاد بقتل المؤمنين الموحدين المصلين ؟
ثانيا : أن المجتمع الموريتاني بأسره عليه أن يتحمل مسؤوليته الكاملة في درء هذا الخطر الداهم والتنبيه عليه ، وقد نشرت وسائل الإعلام الجزائرية اليوم خبرا يتعلق بسعي الموساد الإسرائيلي إلى تجنيد عشرات من شباب الطوارق الماليين من أجل زعزعة أمن دول المغرب العربي كافة والجزائر وموريتانيا خاصة ، فما يسمى ب" القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي " خليط مشترك من الشباب المتهور والمتعجل وأصحاب النفوذ المالي والقبلي الذين يعيشون على التهريب وبيع الرهائن الغربيين مقابل ملايين من الدولارات ، فلا بد من فهم طبيعة الصراع معهم على أساس أنه صراع بين دول ومنظمات تسعى لبسط النفوذ على الصحراء الكبرى ، وبين جماعات من قطاع الطرق باسم الدين والجهاد والدين والجهاد منهم براء
ثالثا : ننشد مع أبي تمام :
كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر فليس لعين لم يفض ماؤها عذر
توفيت الآمال بعد محمد وأصبح في شغل عن السفر السفر
فما كان إلا مال من قل ماله وذخرا لمن أمسى وليس له ذخر
وما كان يدري مجتدي جود كفه إذا ما استهلت أنه خلق العسر
ألا في سبيل الله من عطلت له فجاج سبيل الله وانثغر الثغر
فتى كلما فاضت عيون قبلة دما ضحكت عنه الأحاديث والذكر
فتى دهره شطران فيما ينوبه ففي جوده شطر وفي بأسه شطر
فتى مات بين الموت والسيف ميتة تقوم مقام النصر إذفاته النصر
وما مات حتى مات مضرب سيفه من القوم واعتلت عليه القنا السمر
وقد كان فوت الموت سهلا فرده إليه الحفاظ المر والخلق الوعر
ونفس تعاف العار حتى كأنه هو الكفر يوم الروع أو دونه الكفر
فأثبت في مسنتقع الموت رحله وقال لها من تحت أخمصك الحشر
غدا غدوة والحمد نسج ردائه فلم ينصرف إلا وأكفانه الأجر
تردى ثياب الموت حمرا فما دجا لها اليل إلا وهي من سندس خضر

ثم نقول لقاتلي الشباب المؤمن المتوضئ من الجيش الموريتاني في "لمغيطي " و " تورين " والغلاوية " وصحراء تنبكتو إن كنتم قتلتم من تزعمونهم مرتدين فوالله إنا لنشهد بأنهم مؤمنون موحدون مصلون (وما شهدنا إلا بما علمنا )

رابعا : نقول : رحمك الله يا أبا فاطمة إن علمناك إلا مؤمنا تقيا برا بوالديك متواضعا مبتسما محافظا على الطهارة وصلاة الجماعة فرحمك الله وتقبلك في الشهداء وأخلفك في ذريتك وأهلك بخير .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


جميع الحقوق محفوظة لمدونة عالم الإحتراف ©2013-2014 | إتصل بنا | سياسة الخصوصية