الثلاثاء، 13 مايو، 2014

إلى أين تتجه جماعة الداه في القدية ؟


دخلت جماعة السياسي الداه ولد عبد الجليل في مركز القدية الإداري رحلة التيه السياسي منذ الانقلاب على ولد الطايع  في 03 \08\2005 حيث بقيت متشبثة بالحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد وهو الحزب الذي خاضت بيافطته الانتخابات المحلية سنة 2006 ليتربع أحد أقطابها الأستاذ : السالك ولد عبد الجليل على عرش البلدية ، وقد حاولت الجماعة كسب رهان المعركة التشريعية في المقاطعة (الشيوخ) منسقة مع أباء اج ، لكن جهود حزب اتحاد قوى التقدم وأمواله قوضت ذلك التنسيق لتخسر الجماعة منصب شيخ المقاطعة بعد أن احتفظت به عدة مرات متتالية
وبعد الانتخابات الرئاسية 2006 التي أسفرت عن انتخاب الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله كان لزاما على هذا الأخير ان يخلق إطارا سياسيا يكون هو الحزب الحاكم وهكذا أنشأ حزب العهد الواطني لليمقراطية (عادل) فباركته الجماعة منزلا جديدا تتفيأ من خلاله ظل النظام الحاكم ولو في غياب مفجر الطاقات و"حامي الحمى "
بيد أن رياح التغيير الانقلابي جرت بما لا تشتهيه سفينة  السياسي الصموت فجاء انقلاب ال 06 \08\2008 ليضع حدا للقرب من النظام
بدأ عسكريو القصر الرمادي البحث عن خيوط لنسج تحالف موسع يجعلونه بديلا للنقمة الشعبية من الانقلاب  وأنيسا بعد وحشة العزلة الدولية التي تردوا فيها دون حسابات دقيقة للنتائج فكان رجال نظام ولد الطايع هم القبلة الجديدة لهم ....
إلا أن الوزير – كما تلقبه "الجماعة" دائما – رفض الانخراط – المبكر- في سلك داعمي الانقلاب وأشيع عنه يومها أنه رفض ذلك بناء على اعتبارات ثلاث لعل أهمها أنه تيجاني والرئيس المنقلب عليه شيخ من شيوخ التيجانية !!
وهو ما فهم يومئذ بأنه رفض مطلق بغض النظر عن وجاهة مبرراته
ولعل "الجماعة " أدركت من خلال الوقائع على الأرض أن الفطام عن النظام الحاكم من الصعوبة بمكان لا سيما بالنسبة لجماعة تمثل أغلبية في بلدية ريفية تحيط بها بلديات موالية وتترنح في ظل نظام يهتم بداعميه أكثر بكثير من معارضيه
البحث عن غطاء
فبدأت تبحث عن غطاء يؤمن لها العودة إلى أحضان النظام وكان لافتا في هذا الصدد أن الجماعة التي حرم عليها الترشح مستقلة لم تختر من بين الكثير من الواجهات الحزبية المقنعة إلا حزب الوئام الديمقراطي ولذلك مبرراته الكثيرة لكن من أهمها : أن لاتحرق مراكب العودة إلى النظام ...
أما الأكثر وضوحا في دلالة منحنى التراجع إلى الأحضان العسكرية فكان الدعم السخي لمرشح الحزب الحاكم لمنصب نائب مقاطعة تجكجة السيد سيد أحمد ولد اج وهو ما عكسته صناديق الاقتراع التي برهنت على أن أهم الخيارات المفروضة على الناخب بعد اختيار السالك عمدة هي : التصويت لسيد أحمد نائبا وليذهب بيجل إلى حيث يشاء ...
مفترق الطرق
واليوم وبعد أن قرر النظام التوجه إلى انتخابات رئاسية تنقصها أشياء عديدة ليس أقلها أهمية حصول توافق وطني ينهي الأزمة القائمة منذ الانقلاب ويؤسس لمرحلة جديدة تقف الجماعة على مفترق طرق فهل تختار صديق الأمس "بيجل" لتعود بخفي حنين بعد نهاية استحقاقات حسمت سلفا ، أم تقفز في طريق العودة لتستقر في أحضان نظام كانت من أبرز مناوئيه أيام مسيرات الرحيل ...
المرجح أن تقدم على الخيار الثاني بعد أخذ ضمانات لها بنيل منصب شيخ المقاطعة ولتحقق طموحا للسياسي سيد أحمد ولد اج كثيرا ما صرح به في محافل (upr) وإن كان له فيه مشاكسون ربما لا يستطيع توجيه بوصلة حساباتهم السياسية الخاصة ، وعلى العموم إذا رجعت "الجماعة " إلى أحضان النظام ستحط "القافلة "آخر أحمالها وتتسع "الكوة "حتى تتلاشى .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


جميع الحقوق محفوظة لمدونة عالم الإحتراف ©2013-2014 | إتصل بنا | سياسة الخصوصية